تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - اعتبار قصد القربة
بل إلى صورة الإعطاء و الأخذ، حيث إنّهما فعلان خارجيّان، و لكنّه أيضا مشكل، من حيث إنّ الإعطاء الخارجي مقدّمة للواجب [١]، و هو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي، فلا يبعد الإجزاء.
الحادية و الأربعون: لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول- كالأنعام و النقدين- كما مرّ سابقا و أمّا ما لا يعتبر فيه الحول- كالغلّات- فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال. و كذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك، و إنّما الإشكال و الخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب، و الأظهر عدم اعتباره [٢]، فلو غصب زرعه غاصب و بقي مغصوبا إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته.
[١] الايصال ينتزع من الإعطاء و الأخذ فهما منشأ الانتزاع لا المقدمة، و لعلّ المراد أنه بعد ما صار المال بيد المستحقّ فالقصد بكونه زكاة إيتاء للزكاة، و القصد المزبور ليس محرما فإنّه ليس تصرّفا في ملك الغير.
[٢] و قد تردّد في اعتباره سابقا و لكنّ الأظهر اعتبار التمكّن حين تعلّق الوجوب كما مرّ.