تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - اعتبار قصد القربة
و لو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه.
و محلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل و بعد ذلك نوى الرياء- مثلا- حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإنّ الظاهر إجزاؤه [١] و إن قلنا باعتبار القربة، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج و العزل.
الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته و كان الموكّل قاصدا للقربة و قصد الوكيل الرياء، ففي الإجزاء إشكال [٢]، و على عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا [٣].
السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة، فإن كان أخذ الحاكم و دفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ [٤]، و إن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم
اعتبار قصد القربة
[١] فيه تأمّل و ذلك لأنّ المال المخصوص و إن كان يكفي في صيرورته زكاة عزله و لكن قصد التقرّب معتبر في أدائها الذي يكون بدفعها إلى الفقير و الذي يعبّر عنه بأيتاء الزكاة.
[٢] قد تقدّم أنّ الواجب أداء الزكاة بالمباشرة أو التسبيب، و إذا كان من قصد الموكّل التقرّب بما يدفعه وكيله إلى المستحقّ فقد حصل الواجب و لا يضرّ عدم قصد التقرّب أو قصد الرياء من الوكيل، فإنّ الرياء بعمل الغير لا يوجب البطلان.
نعم، إذا كان المعتبر في العامل النيابة عن الغير كما في الحجّ و الصلاة و الصوم عن الغير و لم يقصد النائب التقرّب بعمله يبطل ذلك العمل.
[٣] ضمان الوكيل بالإضافة إلى المالك حيث إنّه أتلف ماله و أمّا الزكاة فهي على المالك لا على الوكيل.
[٤] و قد مرّ عدم الإشكال في الإجزاء حيث لا يعتبر في أداء الوكيل النيابة.