تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - يجوز أن يشتري من سهم سبيل الله تعالى كتابا
فلا تجب على ذلك الشخص، و في وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال [١].
الخامسة و العشرون: يجوز للفقير أن يوكّل شخصا يقبض له الزكاة من أيّ شخص و في أيّ مكان، و يجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال و تبرأ ذمّته و إن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير، و لا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك.
السادسة و العشرون: لا تجري الفضوليّة [٢] في دفع الزكاة، فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه فأجاز بعد ذلك لم يصحّ.
نعم، لو كان المال باقيا في يد الفقير أو تالفا مع ضمانه- بأن يكون عالما بالحال- يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره.
السابعة و العشرون: إذا وكّل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له و قال: ادفعه إلى الفقراء يجوز له الأخذ منه لنفسه [٣] إن كان فقيرا مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء، و أمّا إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز.
[١] قد تقدّم وجوب الزكاة في أمثال ذلك في المسألة الثانية عشرة من مسائل شرائط وجوبها، و ذكرنا أنّ تعلّق النذر بالمال بنحو نذر الفعل لا يكون موجبا لانتفاء الموضوع لتعلق الزكاة.
[٢] إذا كان أداء الزكاة على نحو التمليك للمستحقّ فمع إجازة من عليه الحقّ يستند الأداء إليه و فائدته تملك المستحق و سقوط الضمان، و قد تقدّم أنّ قصد التقرّب في الأداء ممّن عليه الحقّ كاف سواء كان أداؤه مباشرة أو تسبيبا.
[٣] قد ورد في معتبرة الحسين بن عثمان أن: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره[١]. و استظهر منها اعتبار المماثلة في المقدار المأخوذ لنفسه و لكن لا يبعد أن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٨، الباب ٤٠، من أبواب المستحقّين، الحديث ٢.