تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - إذا كان له مال مدفون
السابعة عشرة: اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين معلوم، و أمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف و إشكال [١].
الثامنة عشرة: إذا كان له مال مدفون في مكان و نسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه، لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور و مضيّ الحول من حينه [٢]. و أمّا إذا كان في صندوقه- مثلا- لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته، و إلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، قيمته و نحو ذلك فلا تخلو عن الإشكال حتّى من الحاكم و وكيله لعدم ثبوت ولايته كذلك.
اعتبار التمكن من التصرف
[١] اختار قدّس سرّه عدم الاعتبار في الغلّات في المسألة الحادية و الأربعون من مسائل هذا الختام و في كتاب المساقاة، و لكنّ الأظهر اعتبار التمكّن حين تعلّق الوجوب لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: لا صدقة على الدين و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك[١]. فإنّ المنفي تعلّق الزكاة لا مجرد إخراجها بقرينة نفيها و عدم تعلّقها بالدين.
نعم، لا تسقط الزكاة بعروض عدم التمكّن بعد تعلّق الوجوب كما سيأتي.
إذا كان له مال مدفون
[٢] و يشهد له حسنة سدير المروية في الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة من الوسائل[٢].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٥، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٣، الحديث الأوّل.