تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - زكاة المغمى عليه
في غير البالغ، فلا يستحبّ إخراج زكاة غلّاته و مال تجارته.
و المتولّي لإخراج الزكاة هو الولي، و مع غيبته يتولّاه الحاكم الشرعي.
و لو تعدّد الولي جاز لكلّ منهم ذلك، و من سبق نفذ عمله. و لو تشاحّوا في الإخراج و عدمه قدّم من يريد الإخراج. و لو لم يؤدّ الولي إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره من النقدين كان أو من غيرهما.
(مسألة ٣): الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول [١]، و كذا السكران، فالإغماء و السكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه، و لا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلّات.
عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل على مال اليتيم زكاة؟ قال: «لا، إلّا أن تتّجر به أو تعمل به»[١].
زكاة المغمى عليه
[١] أمّا المغمى عليه فوجوب الزكاة عليه إذا أفاق عند تمام الحول فظاهر حيث لم يرد نفي الزكاة عن المغمى عليه كنفيها عن المجنون ليتمسّك بإطلاقه.
و أمّا السكران فتثبت الزكاة في ماله حتّى فيما كان سكره عند تمام الحول؛ حيث إنّ المرتكز أنّ ملاك التكليف أو الوضع لا يرتفع بشرب الخمر و نحوه.
[١] الكافي ٣: ٥٤١، الحديث ٣، وسائل الشيعة ٩: ٨٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث الأوّل.