تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٤ - فصل في شرائط وجوبها
للشرائط، فلو جنّ أو أغمي عليه (١) أو صار فقيرا قبل الغروب و لو بلحظة بل أو مقارنا للغروب لم تجب عليه، كما أنه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارنا له وجبت، كما لو بلغ الصبي أو زال جنونه و لو الأدواري أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيا أو تحرّر و صار غنيا أو أسلم الكافر فإنها تجب عليهم، و لو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلا بعد الغروب لم تجب، نعم يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد.
________________________________________________________ (١) تقدم الكلام فيهما آنفا، ثم انه على تقدير اعتبار هذه الشروط، فالأظهر هو ما في المتن من عدم الفرق بينهما و بين المولود و من أسلم، لأن النص و إن كان مختصا بالأخيرين، الّا أن المتفاهم العرفي من التعليل فيه عدم الفرق بينهما، و هو متمثل في صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال: لا، قد خرج الشهر، و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال: لا»[١] لأن قوله عليه السّلام:
«قد خرج الشهر» بمثابة التعليل لعدم وجوب الفطرة، حيث ان المستفاد منه عرفا ان المعيار في وجوب الفطرة انما هو بكون المكلف واجدا لشروط التكليف قبل خروج الشهر، و أما إذا خرج الشهر و هو فاقد لها فلا شيء عليه و إن صار واجدا بعد ذلك. و تؤيد ذلك رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال: ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة الّا على من أدرك الشهر»[٢] فانها و إن كانت أوضح دلالة من الأولى، الّا انها ضعيفة سندا بعلي بن حمزة. فمن أجل ذلك لا يمكن الاستدلال بها، و لكن لا بأس بالتأييد. هذا اضافة إلى أن احتمال خصوصية لإسلام اليهودي
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١.