تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[فصل في زكاة الغلات الأربع]
فصل في زكاة الغلات الأربع و هي كما عرفت الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و في إلحاق السلت الذي هو كالشعير في طبعه و برودته و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له إشكال فلا يترك الاحتياط فيه، كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة بل قيل: إنه نوع منها في كل قشر حبتان، و هو طعام أهل صنعاء، فلا يترك الاحتياط (١) فيه أيضا، و لا تجب الزكاة في غيرها، و إن كان يستحب ________________________________________________________ (١) لا بأس بتركه، لأن السلت في خاصته و إن كان كالشعير و في ملاسته و عدم القشر كالحنطة الّا أنه مع ذلك لا يصدق عليه عنوان الحنطة و لا الشعير الا بالعناية و المجاز بل الظاهر انه نوع ثالث من الحبوب حقيقة اسما و صورة حيث ان حبه طويل و نحيف و يميل إلى السواد و لا يشبه الحنطة أو الشعير في الكم و الكيف معا.
و دعوى: ان أهل اللغة قد صرحوا بأن السلت نوع من الشعير و العلس نوع من الحنطة.
مدفوعة .. أولا: ان قول أهل اللغة لا يكون حجة.
و ثانيا: ان كلماتهم مختلفة في تفسيرهما.
و ثالثا: ان هذا التفسير لا يدل على ان السلت مصداق للشعير حقيقة و العلس مصداق للحنطة كذلك، بل هو مبني على نوع من الاشتراك في الخاصة و التشابه في الصورة في الجملة.
و إن شئت قلت: انه لا دليل على ان السلت فرد من أفراد الشعير حقيقة و العلس فرد من أفراد الحنطة كذلك، بل الظاهر من تسمية كل منهما باسم