تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦ - الأول النصاب
موجودة أو تالفة (١) لا وقت الوجوب، ثم المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة، و إن كانت موجودة فالظاهر أن المدار على قيمة البلد الذي هي فيه.
________________________________________________________ بتقريب ان موردها و إن كانت زكاة الدراهم و الدنانير، الا ان العرف بمناسبة الحكم و الموضوع لا يفهم خصوصية لهما، فإذا جاز اعطاء زكاة الدراهم دنانير و بالعكس جاز إعطاء زكاة غيرهما أيضا بالدراهم أو الدنانير.
نعم، لا يمكن التعدي إلى كفاية اعطاء القيمة مطلقا.
و أما صحيحة البرقي قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: هل يجوز ان أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير، و ما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى، أم لا يجوز الّا أن يخرج من كل شيء ما فيه؟ فأجاب:
أيّما تيسر يخرج»[١] فهي لا تدل على كفاية اعطاء الزكاة من جنس آخر عوضا عنها مطلقا و إن كان من غير النقدين، بل الظاهر من قوله عليه السّلام: «أيّما تيسّر يخرج» تيسر الأمرين المذكورين في السؤال و هما اخراج القيمة المتمثلة في الدراهم فقط، و اخراج الزكاة عن جنس ما فيه، فلا اطلاق له، و لا أقل من الاجمال.
فالنتيجة: ان الواجب اخراج زكاة كل شيء من جنسه، و لا يجوز اخراجها من جنس آخر عوضا عنها الّا إذا كان ذلك الجنس من النقدين.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، فانه إذا تلفت العين و كان تلفها موجبا للضمان فالمعيار انما هو بقيمة يوم التلف، حيث انه يوم اشتغال العهدة بالمثل أو القيمة بلا فرق في ذلك بين حالتي الافراز و عدمه، كما ان المعيار في الضمان ضمان قيمة بلد العين التالفة لا بلد الأداء.
نعم، إذا كانت العين موجودة في بلد فالعبرة انما هي بقيمتها فيه وقت الأداء.
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ١.