تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥ - الأول النصاب
تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن و زاد خيرا، و الخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما (١)، و إن كان الإخراج من العين أفضل.
[مسألة ٦: المدار في القيمة على وقت الأداء]
[٢٦٣٧] مسألة ٦: المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين ________________________________________________________ المسنة، أو ابنة مخاض، أو ابنة لبون، أو حقة، أو جذعة عليه على أساس ان مقتضى اطلاق الروايات التي تتمثل تلك العناوين باسم الزكاة، ان العبرة انما هي بصدقها حيث ليس في تلك الروايات ما يؤكد على ان المالية فيها ملحوظة بنسبة معينة.
نعم، ظاهر الروايات التي تتمثل زكاة الغنم ان نسبتها إليه نسبة الكلي في المعين، لا نسبة معينة من المال، فاذن المعيار انما هو بصدق الكلي و هو يصدق على أدنى فرده. و أما الروايات التي تتمثل زكاة الإبل و البقر فهي لا تدل على ذلك أيضا، فمن أجل ذلك يكفى اخراج أدنى فرد من أفراد الشياه، أو التبيع، أو المسنة، أو ابنة مخاض، أو نحوها شريطة صدق الاسم عليها.
نعم، ان المالية فيها ملحوظة في الجملة بلحاظ مراتب النصاب دون كل مرتبة.
(١) في كفاية ذلك اشكال بل منع، لأن إجزاء غير الواجب عن الواجب بحاجة إلى دليل، و لا فرق فيه بين أنواع الأموال الزكوية، إذ مقتضى الأدلة ان الواجب على المالك اخراج الزكاة من كل جنس من جنسه المحدد له، و أما الاكتفاء بالبدل و هو القيمة من غير الجنس فهو بحاجة إلى دليل، و قد دل الدليل على ذلك إذا كان البدل من النقدين كصحيحة على ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: «سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير، و عن الدنانير دراهم بالقيمة، أ يحل ذلك؟ قال: لا بأس به»[١].
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ٢.