تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
لتمام الحول ففيه إشكال (١) و وجوه ثالثها التخيير بين تقديم أيهما شاء، و رابعها القرعة.
[مسألة ١٣: لو استطاع الحج بالنصاب فإن تم الحول قبل سير القافلة و التمكن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلا]
[٢٦٢٥] مسألة ١٣: لو استطاع الحج بالنصاب فإن تم الحول قبل سير القافلة و التمكن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلا (٢)، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب و إلا فلا، و إن كان مضي الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج و سقط وجوب الزكاة، نعم لو عصى و لم يحج وجبت بعد تمام ________________________________________________________ (١) بل الظاهر انه لا اشكال في وجوب الزكاة في المسألة، لأن وجوب الوفاء بالنذر انما يصلح أن يكون مانعا عن تحقق موضوع وجوب الزكاة، و شرطه العام إذا كان في أثناء الحول، و أما إذا كان مقارنا لانتهاء الحول فلا يكون مانعا، و لا يصلح أن يكون مزاحما لوجوبها، بل لا بد من تقديم وجوب الزكاة على وجوب الوفاء بالنذر، لما ذكرناه في الاصول من أن وجوب الوفاء بالنذر أو الشرط أو العهد أو نحو ذلك من الالتزامات المفروضة من قبل نفس المكلف لا يصلح أن يزاحم وجوبا شرطه اللّه تعالى، لما ورد في لسان أدلته من: «ان شرط اللّه قبل شرطكم» و هذا يعني ان التكاليف و الالتزامات المفروضة من قبل نفس المكلف لا تصلح أن تزاحم التكاليف و الالتزامات المفروضة من قبل اللّه تعالى.
و نتيجة ذلك: ان وجوب الوفاء بالنذر مقيد بعدم وجوب الزكاة لا بعدم الاشتغال بمتعلقه لبا، فيكون صرف وجوبها رافعا لوجوب الوفاء به و واردا عليه.
(٢) هذا فيما إذا لم يوجب اخراج الزكاة هدم الاستطاعة، و الّا سقط وجوبها بسقوط شرطه و هو التمكن من التصرف فيه، و حيث ان وجوب الحج متحقق من حين تحقق الاستطاعة كما هو الصحيح فيكون مانعا من التصرف باعتبار لزوم الحفاظ على الاستطاعة و عدم جواز تفويتها لتمامية ملاك وجوب الحج من هذه الناحية، فلا يجوز تفويته، فإذا استطاع المكلف بالنصاب أثناء الحول تحقق وجوب الحج فعلا كما هو مقتضى ظاهر الآية الشريفة و الروايات