تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٠ - الخامسة و الثلاثون إذا وكل شخصا في إخراج زكاته و كان الموكل قاصدا للقربة و قصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال
[الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة]
[٢٨٢٢] الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، و ظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة و لم يجزئ، و لو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه، و محل الإشكال غير ما إذا كان قاصد للقربة في العزل و بعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإن الظاهر إجزاؤه و إن قلنا باعتبار القربة إذ المفروض تحققها حين الإخراج و العزل.
[الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته و كان الموكل قاصدا للقربة و قصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال]
[٢٨٢٣] الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته و كان الموكل قاصدا للقربة و قصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال (١)، و على عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا.
________________________________________________________ فاقدا لشرط الفقر. فما ذكره قدّس سرّه من التفكيك بين الآخذ و المعطي في هذا الشرط لا يرجع إلى معنى محصل، نعم لو فرض الاختلاف بينهما في ذلك، فيرى المعطى اجتهادا أو تقليدا اعتباره، و الآخذ عدم اعتباره بحسب وظيفته الشرعية جاز للآخذ أخذها على تقدير الاعطاء.
(١) بل الظاهر الاجزاء لأن المالك اذا نوى القربة إلى اللّه تعالى بتوكيله له في اخراج زكاته الواجبة عليه و دفعها إلى أهلها كفى، لأنه بذلك قد قصد التقرب إليه تعالى باخراج زكاته و إن نوى الوكيل الرياء في دفعها إلى الأهل، لأن المعيار انما هو بنية الموكل القربة، و المفروض انه قد نوى التقرب في اخراجها و دفعها، باعتبار أن اخراج الوكيل اخراج للموكل حقيقة، و لا أثر لعدم قصد الوكيل التقرب به، لأنه لا يكون مأمورا به و أجنبيا عنه ما عدا كونه واسطة في الايصال، و بذلك تمتاز الزكاة عن سائر العبادات لأنها قابلة للوكالة و الاستناد إلى غير المباشر حقيقة دون غيرها كالصلاة و الصيام و الحج، كما مر تفصيل ذلك في المسألة (١) من (فصل: الزكاة من العبادات).