تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٤ - التاسعة و العشرون لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا و كان نصيب كل منهما بقدر النصاب
[التاسعة و العشرون: لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا و كان نصيب كل منهما بقدر النصاب]
[٢٨١٧] التاسعة و العشرون: لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا و كان نصيب كل منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثم اقتسماه فإن احتمل المزكي أن شريكه يؤدي زكاته فلا إشكال، و إن علم أنه لا يؤدي ففيه إشكال (١) من حيث تعلق الزكاة بالعين فيكون مقدار منها في حصته.
________________________________________________________ لإطلاق نصوص المسألة ..
منها: صحيحة سعيد بن يسار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه، أ يأخذ منها شيئا؟ قال: نعم»[١]. فانها باطلاقها تشمل كلتا الصورتين.
و منها: صحيحة الحسين بن عثمان عن أبي ابراهيم عليه السّلام: «في رجل اعطى مالا يفرقه فيمن يحل له، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه و إن لم يسمّ له؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره»[٢]. فان قوله عليه السّلام: «يأخذ منه لنفسه» يعم باطلاقه صورة احتمال أن اعطاء المال له لأن يدفعه إلى غيره، باعتبار أن هذا الاحتمال مفروض في السؤال، و لا يقين للسائل بالأعم بقرينة قوله «و إن لم يسم له».
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها و يضعها في مواضعها، و هو ممن تحل له الصدقة؟ قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى غيره، قال: و لا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة الّا باذنه»[٣] فانها تدل باطلاقها على جواز أخذه منها حتى فيما إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره، و يؤكد هذا الاطلاق ما في ذيلها من الاستثناء.
(١) الأظهر عدم الاشكال في القسمة، فان الاشكال مبني على عدم ثبوت
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٣.