تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
..........
________________________________________________________
و على الثاني لا يجري استصحاب عدم العقل إلى زمان التعلق تطبيقا لنفس ما تقدم في الفرض الأول من هذه الصورة- أي الثانية- حرفا بحرف، و أما استصحاب عدم دخول وقت التعلق في زمان حدوث العقل فيظهر مما مر أنه لا يجري، اما لعدم الحالة السابقة له، أو لابتلائه بمانع الاستصحاب في الفرد المردد، و مع الاغماض عن ذلك أنه لا يجري أيضا لعدم أثر له الّا على نحو مثبت، فينتهي الأمر حينئذ إلى الأصل الحكمي.
و على الثالث: فبما أن زمان الشك في كل منهما مردد بين زمانين فلا يجري استصحاب عدم كل منهما إلى واقع زمان الآخر لعدم تمامية أركانه الذي منها الشك في البقاء كما عرفته.
و إن شئت قلت: ان زمان الحادث الآخر إن لوحظ على نحو الموضوعية بأن يكون المستصحب هو العدم، أي عدم كل منهما المقيد بزمان الحادث الآخر فليست له حالة سابقة لكي يستصحب بقاؤها، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان الحادث الآخر و بما أنه مردد بين زمانين فيكون عدمه متيقنا في أحدهما، و وجوده في الآخر، فلا تتم أركان الاستصحاب حتى يجري لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد، و مع تسليم ذلك فانه أيضا لا يجري الّا على القول بالأصل المثبت كما تقدم. فاذن يكون المرجع في المسألة أصالة البراءة عن وجوب الزكاة، هذا كله فيما إذا كانت الحالة السابقة الجنون.
و أما إذا كانت الحالة السابقة العقل، فمرة يشك في حدوث الجنون في وقت التعلق، و اخرى يعلم بحدوثه و لكن يشك في أنه حدث قبل وقت التعلق، أو بعده.
و في الصورة الاولى: يرجع إلى استصحاب عدم حدوثه إلى وقت التعلق، و به يحرز موضوع الوجوب بضم الوجدان إلى الاستصحاب، فان كونه مال