تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٥ - الخامسة عشرة يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة و يصرفه في بعض مصارفها
[الرابعة عشرة: في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر]
[٢٨٠٢] الرابعة عشرة: في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر، و في الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كل منهما، و إن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما و إن بلغ المجموع النصاب.
[الخامسة عشرة: يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة و يصرفه في بعض مصارفها]
[٢٨٠٣] الخامسة عشرة: يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة (١) و يصرفه في بعض مصارفها، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلا بصرف مال و لم يكن عنده ما يصرفه فيه، أو كان فقير مضطر لا يمكن إعانته و رفع اضطراره إلا بذلك، أو ابن السبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك و كان لا يمكن تأخيره، فحينئذ يستدين على الزكاة و يصرف و بعد حصولها يؤدي الدين منها، و إذا أعطى فقيرا من هذا الوجه و صار عند حصول الزكاة غنيا لا يسترجع منه إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان الزكاة، و ليس هذا من باب إقراض الفقير و الاحتساب عليه بعد ذلك إذ في تلك الصورة تشتغل ذمة الفقير، بخلاف المقام فإن الدين على الزكاة، و لا يضر عدم كون الزكاة ذات ذمة تشتغل لأن هذه الامور اعتبارية و العقلاء ________________________________________________________ نعم، لو أعطى الزكاة من مال آخر لم يقع زكاة لشيء منهما الّا بالإذن و الامضاء إذا كان من غير النقدين.
فالنتيجة: ان الزكاة من النصابين أو اكثر إذا كانت في الذمة و كانت من نوع واحد فبما أنه لا تعين لما في الذمة و لا تمييز بينها فيها تسقط عنها بنسبة ما اعطى منها، و هذا هو المقصود من التوزيع في المتن، و اما إذا كانت إحداهما في الذمة و الأخرى في العين، أو كانتا مختلفتين فلا موضوع للتوزيع كما مر.
(١) في الاقتراض على الزكاة اشكال بل منع.
أما أولا: فلأن الزكاة حكم شرعي مجعول على الأموال الخاصة لدى توفر