تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
من التفصيل (١)، و إن كان مسبوقا بالعقل فمع العلم بزمان التعلق و الشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب، و مع العلم بزمان حدوث الجنون و الشك في سبق التعلق و تأخره فالأصل عدم الوجوب، و كذا مع الجهل بالتاريخين، كما أن مع الجهل بالحالة السابقة و أنها الجنون أو العقل كذلك.
[مسألة ٦: ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع من تعلق الزكاة إذا كان في تمام الحول]
[٢٦١٨] مسألة ٦: ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع من تعلق الزكاة إذا كان في تمام الحول، و لا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على ________________________________________________________ اليوم الخامس منه و لكنه شاك في التعلق من اليوم الأول إلى اليوم الخامس بمفاد كان التامة، و في هذه الصورة يرجع إلى استصحاب عدم التعلق إلى زمان البلوغ، و معناه نفي صرف وجود الموضوع المركب رأسا لا حصة منه، و كذلك الحال إذا كان الأمر بالعكس و بذلك يظهر أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه في هذه المسألة من أن المرجع في كل صورها الأصل الحكمي لا يتم باطلاقه، حيث ان المرجع في هذه الصورة الأصل الموضوعي.
الثانية: أن يكون تاريخ أحدهما معلوما و الآخر مجهولا، و قد تقدم حكم هذه الصورة بكلا شقّيها فلا حاجة إلى الاعادة.
الثالثة: أن يكون تاريخ كليهما مجهولا، و يظهر حكم هذه الصورة أيضا مما مر.
و ملخصه: ان استصحاب عدم كل من الحادثين في زمن الآخر لا يجري، أما لعدم الحالة السابقة له إذا لوحظ زمن الآخر على نحو الموضوعية، أما لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لوحظ على نحو الطريقية الصرفة، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم انه لا مانع من جريانه من هذه الناحية فمع ذلك لا يجري الّا على القول بالأصل المثبت كما تقدم.
(١) مر الكلام في الشك في البلوغ، و أما الشك في العقل في وقت التعلق،