تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٧ - الثامنة عشرة قد عرفت سابقا أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة
[الثامنة عشرة: قد عرفت سابقا أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة]
[٢٧٧١] الثامنة عشرة: قد عرفت سابقا أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة بل يجوز دفع ما يزيد على غناه (١) إذا أعطي دفعة فلا حد لأكثر ما يدفع إليه و إن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف خصوصا في المحترف الذي لا تكفيه حرفته، نعم لو أعطي تدريجا فبلغ ________________________________________________________ اشتري بمالهم»[١]. و إن كانت ظاهرة بدوا في أن وارثه خصوص الفقراء دون الأعم منهم و من سائر مواضع الزكاة، الّا أن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضى ان الجميع وارث باعتبار أنه اشترى بمال الجميع لا بخصوص حصة الفقراء فقط، لعدم تعيّنها على الفرض. و أما التعليل فيها بأنه انما اشترى بمال الفقراء، فلعله بلحاظ أنهم من أظهر أفراد الوارث، لا لخصوصية فيهم.
و بكلمة أخرى: انّ حصة الفقراء لا تمتاز عن حصة سائر الأصناف، و كذلك حصة كل صنف من أصناف الزكاة عن حصة صنف آخر منها، و لا تتعين حصة كل من تلك الأصناف الّا بالصرف على ذلك الصنف، و القبض من قبله خارجا، لأن نسبة الزكاة إلى الكل على حد سواء، و على هذا فنسبة المال الذي اشترى به العبد إلى الفقراء كنسبته إلى سائر الأصناف بلا فرق بينهما على أساس أنه مشترك بين الكل.
و أصرح منها دلالة صحيحة أيوب بن الحر، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه، أشتريه من الزكاة و أعتقه؟ قال: فقال:
اشتره و اعتقه، قلت: فان هو مات و ترك مالا؟ قال: فقال: ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشتري بسهمهم»[٢] باعتبار أن أهل الزكاة يعم الجميع، و بما أنه اشتري بسهم الجميع فيكون الجميع وارثا.
(١) تقدم الاشكال فيه، بل المنع في المسألة (٢) من أصناف المستحقين.
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٣.