تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠١ - الخامسة إذا قال المالك أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شيء
بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحب البسط على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحب مراعاة الجماعة التي أقلها ثلاثة في كل صنف منهم حتى ابن السبيل و سبيل اللّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص.
[الثالثة: يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله]
[٢٧٥٦] الثالثة: يستحب (١) تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنه يستحب ترجيح الأقارب و تفضيلهم على الأجانب و أهل الفقه و العقل على غيرهم و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال، و يستحب صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمل من الفقراء، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حد نفسها و قد يعارضها أو يزاحمها مرجحات اخر فينبغي حينئذ ملاحظة الأهم و الأرجح.
[الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به]
[٢٧٥٧] الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة فإن الأفضل فيها الإعطاء سرّا.
[الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شيء]
[٢٧٥٨] الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شيء. قبل قوله بلا بينة و لا يمين ما لم يعلم كذبه، و مع التهمة لا بأس بالتفحص و التفتيش عنه.
________________________________________________________ عليها، فيجب على الكل بلا فرق بين مقلديه و غيرهم.
فالنتيجة: ان المجتهد إذا طلب الزكاة، فان كان من باب الفتوى و اظهار الرأي لم يجب الّا على مقلديه، و إن كان من باب أعمال الولاية عليها وجب على الكل.
(١) استحباب ذلك و ما بعده شرعا مبني على قاعدة التسامح في أدلة السنن، و هي غير تامة، و أما الرجحان المطلق فلا شبهة فيه. نعم، يثبت استحباب تقديم من لا يسأل من الفقراء على من يسأل.