تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٨ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين
[مسألة ٢٢: يثبت كونه هاشميا بالبينة و الشياع]
[٢٧٥٢] مسألة ٢٢: يثبت كونه هاشميا بالبينة و الشياع، و لا يكفي مجرد دعواه و إن حرم (١) دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره، و لو ادعى أنه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا، و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
________________________________________________________ فوقتا و يوما فيوما، كما هو الحال في الاضطرار إلى الميتة. أو فقل ان المتفاهم العرفي من الموثقة ان الصدقة لا تحل له الّا عند اضطراره إليها، و عليه فإذا اضطر إليها بمقدار قوت يومه جاز له الأخذ بهذا المقدار، و لا يجوز أكثر من ذلك لأنه لا يكون مضطرا إليه، فاذن يدور جواز الأخذ مدار الاضطرار حدوثا و بقاء، لا مدار الفقر و عدم الغناء.
(١) في الحرمة اشكال بل منع، إذ لا يمكن اثبات حجية هذه الدعوى من باب حجية الاقرار، لأن الاقرار انما يكون حجة إذا كان على المقر مالا أو نفسا، فانه حينئذ يكون مانعا من العمل بالأصل و الامارة في مورده حتى البينة، و هذا بخلاف تلك الدعوى، فانها ليست اعترافا من المدعي بمال عليه أو نفس حتى تكون مشمولة لأدلة الاقرار.
و دعوى: ان عدم جواز دفع الزكاة إليه بما أنه ضرري فتكون دعواه الهاشمية حجة بالنسبة إليه من باب الإقرار على النفس.
مدفوعة أولا: انه ليس بضرر، بل هو عدم النفع.
و ثانيا: انه وظيفة الدافع، و لا يرتبط بالمدعي، فانه إن كانت دعواه حجة لم يجز له أن يدفع الزكاة إليه لعدم الاجزاء، و إن لم تكن حجة جاز الدفع، و من المعلوم ان الاقرار انما يكون حجة بالنسبة إلى الأحكام المترتبة على المقر دون أحكام غيره، لأنه ليس اقرارا بالنسبة إليها، بل هو اخبار عن موضوعها، و حينئذ فان كان ثقة أو حصل الوثوق منه كان حجة، و الّا فلا، و الدعوى المذكورة بما أنها داخلة في الأخبار عن النسب فتدور حجيتها مدار توفر أحد هذين الأمرين.