تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٦ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين
الاحتياط بترك الإعطاء (١).
[مسألة ٢٠: يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته إما لفقره أو لغيره]
[٢٧٥٠] مسألة ٢٠: يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته إما لفقره أو لغيره سواء كان العبد آبقا أو مطيعا.
[الرابع: أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار]
الرابع: أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار، و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام حتى سهم العاملين و سبيل اللّه، نعم لا بأس بتصرفه في الخانات و المدارس و سائر الأوقاف المتخذة من سهم سبيل اللّه، أما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضا حتى سهم العاملين، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم، و كذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع لاضطرار إليها و عدم كفاية الخمس و سائر الوجوه، و لكن ________________________________________________________ الانفاق مع قدرته عليه تكوينا، فانهم عندئذ رغم كونهم عياله و لازمون له إذا لم تكن عندهم مؤنة السنة جاز اعطاء الزكاة لهم، بلا فرق بين سهم الفقراء و سهم سبيل اللّه، ثم انه لا فرق في ذلك بين العجز عن تمام النفقة أو عن بعضها.
نعم، إذا كان من تجب نفقته عليه زوجته فلها أن ترجع إلى الحاكم الشرعي لإجباره على الانفاق إن أمكن، و ما دامت متمكنة من أخذ النفقة منه بهذه الطريقة لا يجوز لها أن تأخذ الزكاة، و الفرق بينها و بين غيرها ممن تجب نفقته عليه، أن نفقة الزوجة بمثابة الدين دون نفقة غيرها، فانها تكليف محض، و لذلك لا يحق لغير الزوجة أن يرجع إلى الحاكم الشرعي و يطالب النفقة منه بواسطته.
(١) ظهر مما مر أنه لا فرق بين العجز عن تمام النفقة أو بعضها، غاية الأمر في فرض العجز عن تمامها يجوز اعطاء التمام، و في فرض العجز عن بعضها يجوز اعطاء البعض. و أما الروايات فقد تقدم الكلام فيها في الثالث من أوصاف المستحقين، و عمدتها موثقتا اسحاق بن عمار و سماعة، و بما أن موردهما زكاة