تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٦ - السادس الغارمون
[السادس: الغارمون]
السادس: الغارمون، و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها و إن كانوا مالكين لقوت سنتهم، و يشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية، و إلا لم يقض من هذا السهم و إن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء سواء تاب عن المعصية أو لم يتب بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير، و كونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به، و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه، و لو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم و إن كان الأحوط خلافه، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية، و لو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه، و كذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون، و لا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم.
________________________________________________________ عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة مأئة ألف درهم، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فاعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك- الحديث»[١] بدعوى أنها تدل على تقييد جواز شراء العبد بالزكاة للعتق بصورة عدم وجود المستحق لها.
و الجواب: ان هذا القيد انما ورد في قول السائل دون قول الامام عليه السّلام، و على هذا فقوله عليه السّلام: «نعم لا بأس بذلك» يدل على جواز شراء العبد بها للعتق، و لا يدل على تقييده بصورة عدم وجود المستحق لها، و تكون مجملة من هذه الناحية، فلا تصلح أن تكون مقيدة لإطلاق الآية الشريفة.
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٢.