تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، و كذا يجوز أخذها لشراء الدار و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلمية و نحوها مع الحاجة إليها، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤونة، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته و أمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط (١) بيعها و شراء الأدون، و كذا في العبد و الجارية و الفرس.
[مسألة ٤: إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه]
[٢٧٠٢] مسألة ٤: إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادرا على الاحتطاب و الاحتشاش الغير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة، ________________________________________________________ (١) بل الأقوى ذلك إذا كانت حاجته بحسب حاله و شئونه تندفع بالأقل منها قيمة و أدون منها كما و كيفا، فان معنى ذلك أنها زائدة على حاجته اللائقة بحاله.
نعم، إذا لم تكن زائدة على ما هو اللائق بحاله، و لكن بامكانه أن يعيش في دار أدون منها كما و كيفا و أقل منها قيمة بدون عسر و حرج لم يجب عليه بيعها، لأن مؤن كل فرد انما هو بحسب مكانة ذلك الفرد اجتماعيا و عائليا و شئونه في الداخل و الخارج من المسكن و الخدم و المركبة و الفروش و الظروف و الألبسة و نحوها.
فالنتيجة ان المئونة المستثناة من الزكاة تلحظ بالنسبة إلى كل مكلف مكانة ذلك المكلف اجتماعيا ماديا و معنويا، و أنها تحدد مؤنته كما و كيفا، فمن أجل ذلك ليس لها ضابط كلي، بل هي تختلف باختلاف مكانة أفراد المكلفين.
ثم إن اثمان المئونة هل هي تلحق بنفس المئونة في استثنائها من الزكاة لدى الحاجة إليها أو لا؟ الظاهر أنها لا تلحق بها، فإذا كان لدى الشخص الدراهم