تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
على إعطاء التتمة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين (١)، بل يجوز جعله غنيا عرفيا و إن كان الأحوط الاقتصار، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مئونة السنة أن يعطي شيئا و لو قليلا ما دام كذلك.
[مسألة ٣: دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله]
[٢٧٠١] مسألة ٣: دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزّه و شرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة و أخذها، بل و لو كانت متعددة مع الحاجة إليها، و كذا الثياب و الألبسة الصيفية و الشتوية السفرية و الحضرية و لو كانت للتجمل و أثاث البيت من الفروش و الظروف و سائر ما يحتاج إليه، فلا يجب بيعها في المؤونة، بل لو كان فاقدا لها مع ________________________________________________________ واحدة و إن كان مشهورا بين الأصحاب، الّا أنه مبني على نقطة خاطئة، و هي توهم أن المانع من أخذ الزكاة زائدا على مؤنة السنة انما هو غناء الآخذ في المرتبة السابقة على ذلك، و الفرض عدم وجود هذا المانع إذا كان اعطاء الزائد مع المزيد دفعة واحدة باعتبار أنه يصير غنيا بأخذ المجموع مرة واحدة، و لكن لا واقع لهذا التوهم فان الموجب لتحقق عنوان الغناء ليس هو الأخذ الخارجي، بل تملكه المال المدفوع إليه زكاة، و المفروض انه انما يملك منه بمقدار مؤنة السنة دون الأكثر منها، فيكون أخذه الأكثر في غير موضعه فلا يصلح سببا للتملك.
و إن شئت قلت: ان أخذه الزائد على المئونة و إن كان معها في آن واحد، الّا أن هذا الأخذ بالنسبة إلى مقدار المئونة كان في محله، فيكون سببا للملك، و بالنسبة إلى الزائد بما أنه كان في غير محله فلا يصلح أن يكون سببا له، نظير ما إذا أعطى لشخص مالا يكون مشتركا بينه و بين غيره، فان أخذه بالنسبة إلى ماله كان في موضعه، و بالنسبة إلى مال غيره في غير محله، فاذن لا يرجع التفصيل بين الصورتين إلى معنى صحيح.
(١) ظهر مما مرّ عدم جوازه، و به يظهر حال ما بعده.