تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٣ - سورة المؤمنون
١٥٢- في تفسير على بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام: لا يتقدم يوم القيامة أحد الا بالأعمال، و الدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه و آله: ايها الناس ان العربية ليست بأب والد[١] و انما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي، الا انكم ولد آدم و آدم من تراب و أكرمكم عند الله أتقاكم و الدليل على ذلك قول الله: «فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ» قال: بالأعمال الحسنة «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» قال: من تلك الأعمال الحسنة «فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ».
١٥٣- و فيه أيضا حدثني أبي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ان صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر: غطى قرطك فان قرابتك من رسول الله لا تنفعك شيئا، فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء، ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبرته بذلك و بكت فخرج رسول الله فنادى: الصلوة فاجتمع الناس فقال:
ما بال أقوام يزعمون ان قرابتي لا تنفع، لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥٤- في مجمع البيان و قال صلى الله عليه و آله: كل حسب و نسب منقطع الا حسبي و نسبي.
١٥٥- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام:
طاوس الفقيه: رأيته يطوف من العشاء الى السحر و يتعبد، فلما لم ير أحدا رمق الى السماء بطرفه[٢] و قال: الهى غارت نجوم سماواتك، و هجعت[٣] عيون أنامك و أبوابك مفتحات للسائلين، جئتك لتغفر لي و ترحمني و تريني وجه محمد صلى الله عليه و آله في عرصات القيامة ثم بكى و قال: و عزتك و جلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، و ما عصيتك إذ عصيتك و
[١] و في المصدر« ليست باب وجد».