تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥١ - سورة المؤمنون
عليه السلام حديث طويل و في آخره قلت: جعلت فداك بقيت مسئلة قال: هات لله أبوك، قلت:
يعلم القديم الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال: ويحك ان مسائلك لصعبة، أما سمعت الله يقول: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» و قوله: «وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ» و قال يحكى قول أهل النار: «أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ» و قال:
«وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ» فقد علم الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون.
١٠٩- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فقال: عالم الغيب ما لم يكن، و الشهادة ما قد كان.
١١٠- في مجمع البيان و روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و جابر بن عبد الله انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه و آله يقول في حجة الوداع و هو بمنى: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و ايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم قال: فغمز من خلفه منكبه الأيسر فالتفت فقال: أو على فنزل: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي الآيات.
١١١- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بعث أمير المؤمنين عليه السلام الى بشر بن عطارد التيمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين عليه السلام في بنى أسد و أخذه، فقام اليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته[١] فبعث اليه أمير المؤمنين عليه السلام فأتوه به و امر به أن يضرب فقال نعيم:
أما و الله ان المقام معك لذل و ان فراقك لكفر؟ قال: فلما سمع ذلك منه قال له:
قد عفونا عنك ان الله عز و جل يقول: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ اما قولك:
ان المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها، و اما قولك: و ان فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه فأمر ان يخلى عنه.
١١٢- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن أخبره
[١] اى خلصه من يده.