تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤٨ - سورة الأنبياء
انه لم يعرض لي أمران قط الا لزمت أخشنهما على بدني و لم آكل أكلة قط الا و على لإخوانى يتيم، فلو ان لي منك مقعد الخصم لا دليت بحجتي[١] قال: فعرضت سحابة فنطق فيها ناطق فقال: يا أيوب أدل بحجتك، قال: فشد عليه مزره و جثا على ركبتيه و قال: ابتليتني و أنت تعلم انه لم يعرض لي أمران قط الا ألزمت أخشنهما على بدني، و لم آكل أكلة من طعام الا و على لإخوانى يتيم. قال: فقيل له: يا أيوب من حبب إليك الطاعة؟ قال: فأخذ كفا من تراب فوضعه في فيه ثم قال: أنت يا رب.
١٢٩- و باسناده الى الحسن الربيع عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى ابتلى أيوب عليه السلام بلا ذنب فصبر حتى عير، و ان الأنبياء لا يصبرون على التعيير.
١٣٠- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن عثمان النوا عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل يبتلى المؤمن بكل بلية، و يميته بكل ميتة، و لا يبتليه بذهاب عقله أما ترى أيوب عليه السلام كيف سلط إبليس على ماله و على أهله، و كل شيء منه، و لم يسلط على عقله، ترك له يوحد الله عز و جل به.
١٣١- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد ابن عيسى بن زياد عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قال: أحيى الله عز و جل له أهله الذين كانوا قبل البلية، و أحيى له الذين ماتوا و هو في البلية.
١٣٢- في روضة الكافي يحيى بن عمران عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ» قلت: ولده كيف أوتى مثلهم معهم؟ قال: أحيى الله له من ولده الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل الذين هلكوا يومئذ.
١٣٣- على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن منصور ابن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
[١] أدلى بحجته: أصغرها و احتج بها.