تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٥ - سورة الأنبياء
فقال: ما يريد سالم منى؟ أ يريد ان أجيء بالملائكة، و الله ما جاءت بهذا النبيون، و لقد قال إبراهيم عليه السلام: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» و ما فعله و ما كذب.
٨٩- و في حديث أبي حمزة الثمالي انه دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام و قال: يا ابن الحسين أنت الذي تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرنى آية ذلك ان كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة و عيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فاذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي! فقال: هنيئة و أريه ان كنت من الصادقين؟
ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم و هو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس يا سيدي، قال:
ايتنا بالخبر، قال: يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم الى ان صار جدك محمد الا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلص، و من توقف عنها و تتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، و ما لقى نوح من الغرق، و ما لقى إبراهيم من النار، و ما لقى يوسف من الجب، و ما لقى أيوب من البلاء، و ما لقى داود من الخطيئة، الى ان بعث الله يونس، فأوحى الله اليه: أن يا يونس تول أمير المؤمنين.
٩٠- في عيون الاخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه قال عليه السلام و ان إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل، فأوحى الله تعالى اليه: ما يبغضك يا جبرئيل؟ فقال: خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك و عدوه؟ فأوحى الله عز و جل: اسكت انما يعجل الذي يخاف الفوت مثلك فاما انا فانه عبدي آخذه إذا شئت، قال: فطابت نفس جبرئيل فالتفت الى إبراهيم عليه السلام فقال: هل لك من حاجة؟ قال: اما إليك فلا، فأهبط الله عز و جل عندها خاتما فيه ستة أحرف: لا اله الا الله محمد رسول الله لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم، فوضت