تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٢ - سورة مريم
مختلفا ألوانه فأكلنا حتى تضلعنا[١] فقال: إليكم سنة كسنة مريم عليها السلام.
٥٧- الهيثم النهدي عن اسمعيل بن مهران عن عبد الله الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسن بن على بن أبي طالب عليهم السلام في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته، قال: فنزلوا في منزل من تلك المنازل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، قال: ففرش للحسن تحت نخلة و للزبيري بحذاه تحت نخلة اخرى قال: فقال الزبيري و رفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه؟ فقال الحسن عليه السلام: و انك لتشتهي الرطب؟ قال: نعم، فرفع الحسن عليه السلام يده الى السماء و دعا بكلام لم يفهمه الزبيري، فاخضرت النخلة ثم صارت الى حالها فأورقت و حملت رطبا، قال: فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحر و الله! فقال الحسن عليه السلام: ويلك ليس بسحر و لكن دعوة ابن نبي مجاب، قال: فصعدوا الى النخلة حتى تصرموا[٢] ما كان فيها فأكفاهم.
٥٨- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المداينى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده، ثم قال: قالت مريم: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً اى صوما صمتا- و في نسخة اخرى اى صمتا- فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم، و غضوا أبصاركم، و لا تنازعوا و لا تحاسدوا
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٩- في من لا يحضره الفقيه و روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام انه قال: ان الصوم ليس من الطعام و الشراب وحده، ان مريم قالت «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً» اى صمتا فاحفظوا ألسنتكم و غضوا أبصاركم و لا تحاسدوا و لا تنازعوا، فان الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب.
٦٠- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب أبي جعفر الباقر عليه السلام
[١] تضلع الرجل: امتلأ شبعا و ريا.