تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٧ - سورة الكهف
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد سبق في الانعام عند قوله: «كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» ما يصلح ان يكون مزيد بيان لقوله عز و جل: وَ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا الاية.
١١٤- في تفسير العياشي عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيمة رفع الإنسان كتابه ثم قيل له: اقرءه، قلت: فيعرف ما فيه؟ فقال:
انه يذكره، فما من لحظة و لا كلمة و لا نقل قدم الا ذكره كان فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها.
١١٥- عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك «يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها».
١١٦- في تفسير على بن إبراهيم قال: و وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ الى قوله: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً قال: يجدون ما عملوا كله مكتوبا.
١١٧- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في هاروت و ماروت و فيه بعد ان مدح عليه السلام الملائكة و قال: معاذ الله من ذلك، ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر و القبايح بألطاف الله تعالى، قالا: قلنا له: فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا؟ فقال: لا، بل كان من الجن، أما تسمعان الله تعالى يقول: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ فأخبر عز و جل انه كان من الجن، و هو الذي قال الله تعالى: «وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ».
١١٨- في أصول الكافي عنه[١] عن أبيه عن فضالة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الملائكة كانوا يحسبون ان إبليس منهم، و كان في علم الله انه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية و الغضب، فقال: «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ».
١١٩- في تفسير العياشي عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن إبليس كان من الملائكة و هل كان يلي من أمر السماء شيئا؟ قال: لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي من السماء شيئا، كان من الجن و كان مع الملائكة، و كانت
[١] قبله: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد.« منه عفى عنه».