تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٣ - سورة الكهف
إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن على بن الحسين عليه السلام حديث طويل في الزهد في الدنيا و فيه يقول عليه السلام: فهي كروضة اعتم مرعاها[١] و أعجبت من يراها عذب شربها طيب تربتها تمج عروقها الثرى و ينطف فروعها الندى حتى إذا بلغ العشب ابانه[٢] و استوى بنانه هاجت ريح تحت الورق و تفرق ما اتسق، فأصبحت كما قال الله: هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً.
٩٣- في نهج البلاغة أما بعد فانى أحذركم الدنيا الى أن قال: لا تعدوا إذا تناهت الى أمنية أهل الرغبة فيها، و الرضاء بها أن تكون كما قال الله سبحانه: «كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً».
٩٤- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سعيد بن النثر عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا و ثمان ركعات آخر الليل و الوتر زينة الاخرة، و قد يجمعهما الله عز و جل لأقوام.
٩٥- في نهج البلاغة قال عليه السلام: ان المال و البنين حرث الدنيا، و العمل الصالح حرث الاخرة، و قد يجمعهما الله لأقوام.
٩٦- في تهذيب الأحكام محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن على بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ان كان الله عز و جل قال: «الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» ان الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الاخرة.
٩٧- في مجمع البيان و روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال لجلسائه: خذوا جنتكم، قالوا: حضر عدونا؟ قال: خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله
[١] اعتم النبت: تم طوله و ظهر نوره.