تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٠ - سورة الأسرى
فيه شيئا، قال الرضا عليه السلام: هذا قول اليهود فكيف قال: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»؟ قال سليمان: انما عنى بذلك انه قادر عليه، قال: أ فيعد ما لا يفي به؟ فكيف قال: «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» و قال عز و جل: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» و قد فرغ من الأمر؟ فلم يحر جوابا. و في كتاب التوحيد مثله سواء.
٤٤١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الرضا عليه السلام حديث طويل و في آخره قال الأمر الى أن قال سليمان: ان الارادة هي القدرة، قال الرضا عليه السلام: و هو يقدر على ما لا يريد أبدا لا بد من ذلك لأنه قال تبارك و تعالى: «وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» فلو كانت الارادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به بقدرته، فانقطع سليمان و ترك الكلام عند هذا الانقطاع ثم تفرق القوم.
٤٤٢- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار بالتوحيد حديث طويل عن على عليه السلام يذكر فيه تفسير حروف المعجم و في آخره قال عليه السلام: ان الله تعالى نزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
٤٤٣- و باسناده الى الرضا عليه السلام انه ذكر القرآن يوما فعظم الحجة فيه، و الاية المعجزة في نظمه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٤٤- في الخرائج و الجرائح في أعلام أبي عبد الله عليه السلام ان ابن أبي العوجاء و ثلثة نفر من الدهرية اتفقوا على ان يعارض كل واحد منهم ربع القرآن و كانوا بمكة، و عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل، فلما حال الحول و اجتمعوا في مقام إبراهيم عليه السلام أيضا قال أحدهم: انى لما رأيت قوله: «يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ» كففت عن المعارضة و قال الآخر: و كذا أنا لما وجدت قوله: «فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا» أيست من المعارضة، و كانوا يسترون ذلك، إذ مر عليهم الصادق عليه السلام فالتفت إليهم و قرأ عليهم: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا