تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٦ - سورة الأسرى
فقال عليه السلام: من قال ذلك و دان به فقد اتخذ مع الله آلهة اخرى، و ليس من ولايتنا على شيء، ثم قال عليه السلام لم يزل الله عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته، تعالى عما يقول المشركون و المشبهون علوا كبيرا.
٦٤- في نهج البلاغة قال عليه السلام بصيرا إذ لا منظور اليه من خلقه.
٦٥- و فيه قال عليه السلام: و كل سميع غيره بصير عن لطيف الأصوات، و يصمه كبيرها و يذهب عنه ما بعد منها، و كل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان و لطيف الأجسام.
٦٦- و فيه و السميع لا بأداة و البصير لا بتفريق آلة[١].
٦٧- و فيه بصير لا يوصف بالحاسة.
٦٨- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ» يقول: الحق و النبوة و الكتاب و الايمان في عقبه و ليس كل من في الأرض من بنى آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: «احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» و قال أيضا: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.
٦٩- حدثني أبي [عن ابن أبي عمير] عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان نوح إذا أمسى و أصبح يقول: أمسيت أشهد انه ما أمسى بى من نعمة في دين أو دنيا فانها من الله وحده لا شريك له، له الحمد على [بها] و الشكر كثيرا فأنزل الله عز و جل: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً.
٧٠- في من لا يحضره الفقيه و روى عنه حفص بن البختري انه قال: كان نوح عليه السلام يقول: إذا أصبح و أمسى: اللهم انى أشهدك انه ما أصبح و أمسى من نعمة و عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها على حتى ترضى و بعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشرا، و إذا أمسى عشرا فسمى بذلك عبدا شكورا.
٧١- في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سنان عن
[١] و في بعض نسخ النهج« و البصير بلا تفريق آلة».