تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٣ - سورة النحل
عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ».
قوله: «وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ» قال هو: مثل لأمير المؤمنين عليه السلام «فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها» يعنى بعد مقالة النبي صلى الله عليه و آله فيه «وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» يعنى عن على «وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ».
٢١١- في تفسير العياشي متصلا بآخر ما سبق عنه اعنى قوله: «وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عنه قال: «كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ قوة بعد أنكاثا» عائشة هي نكثت ايمانها.
٢١٢- في مجمع البيان قال ابن عباس: ان رجلا من حضرموت يقال له عبدان- الاشرع قال: يا رسول الله ان امرء القيس الكندي جاورني في أرضى فاقتطع من أرضى[١] فذهب بها منى و القوم يعلمون انى لصادق لكنه أكرم عليهم منى، فسأل رسول الله صلى الله عليه و آله امرء القيس عنه فقال: لا أدرى ما يقول، فأمره أن يحلف، فقال عبدان: انه فاجر لا يبالي أن يحلف، فقال: ان لم يكن لك شهود فخذ يمينه، فلما قام ليحلف أنظره فانصرفا فنزل قوله: وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ الآيتان فلما قرأهما رسول الله صلى الله عليه و آله قال امرء القيس:
اما ما عندي فينفد و هو صادق فيما يقول، لقد اقتطعت أرضه و لم أدر كم هي فليأخذ من أرضى ما شاء و مثلها معها بما أكلت من ثمرها، فنزل فيه: مَنْ عَمِلَ صالِحاً الآية.
٢١٣- في كتاب معاني الاخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت، قال: لعن الله أبا الخطاب و الله ما قلت هكذا، و لكني قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك، ان الله عز و جل يقول: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ» و يقول تبارك و تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً.
٢١٤- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً»
[١] اقتطع من ماله قطعة: أخذ منه شيئا.