تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٣ - سورة النور
الروح، فلا يبقى في الأرض ديك الا أجابه، و ذلك قوله عز و جل: وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ.
٢٠١- و باسناده الى اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ما من طير يصاد في بر و لا بحر و لا يصاد شيء من الوحش الا بتضييعه التسبيح.
٢٠٢- في كتاب التوحيد باسناده الى الأصبغ بن نباتة قال: جاء ابن الكوا الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين و الله ان في كتاب الله آية قد أفسدت على قلبي و شككتني في ديني؟ فقال له علي عليه السلام، ثكلتك أمك و عدمتك و ما تلك الاية؟
قال: قول الله عز و جل: «وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ» فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن الكوا ان الله تبارك و تعالى خلق الملائكة في صور شتى، الا ان الله تعالى ملكا في صورة ديك أبلج أشهب، براثنه في الأرضين السابعة السفلى و عرفه مثنى تحت العرش، له جناحان: جناح في المشرق و جناح في المغرب، واحد من نار و الاخر من ثلج، فاذا حضر وقت الصلوة قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم فلا الذي من النار يذيب الثلج، و لا الذي من الثلج يطفى النار فينادى أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا سيد النبيين، و ان وصيه سيد الوصيين، و ان الله سبوح قدوس رب الملائكة و الروح؛ قال: فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله، و هو قوله عز و جل: «وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ» من الديكة في الأرض.
٢٠٣- في من لا يحضره الفقيه و قال ابو جعفر عليه السلام: ان الله عز و جل ملكا على صورة ديك أبيض رأسه تحت العرش و رجلاه في تخوم الأرض السابعة، له جناح في المشرق و جناح في المغرب، لا تصيح الديوك حتى يصيح، فاذا صاح خفق بجناحيه، ثم قال: سبحان الله سبحان الله سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شيء، قال: فيجيبه الله عز و جل فيقول: لا يحلف بى كاذبا من يعرف ما تقول، و روى ان فيه نزلت: «وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ».