تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٤ - سورة النور
دمي، و ان أفن فالفناء ميعادي و ان أعف فالعفو لي قربة و لكم حسنة فاعفوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.
٧١- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام و كان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتى إذا كان آخر ليلة دعاهم، ثم أظهر الكتاب و قال: يا فلان فعلت كذا و لم أؤدبك؟ فيقرون أجمع فيقوم وسطهم و يقول لهم: ارفعوا أصواتكم و قولوا: يا على بن الحسين ربك قد أحصى عليك ما عملت كما أحصيت علينا و لديه كتاب ينطق بالحق لا يغادر صغيرة و لا كبيرة، فاذكر ذل مقامك بين يدي ربك الذي لا يظلم مثقال ذرة و كفى بالله شهيدا، فاعف و اصفح يعف عنك المليك لقوله تعالى: «وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ» و يبكى و ينوح.
٧٢- في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسن بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه: و نزل بالمدينة: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان، قال الله عز و جل: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» و جعله الله عز و جل من أولياء إبليس قال: «إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» و جعله ملعونا فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ و ليست تشهد الجوارح على مؤمن انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز و جل: «فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».
٧٣- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: و اجعل ذهابك و مجيئك في طاعة الله، و السعي في رضاه، فان حركاتك كلها مكتوبة في صحيفتك،