تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٧ - سورة المؤمنون
عليه فتجعله رميما و يعاد كما كان، و يفتح له باب الى النار فيرى مقعده من النار، ثم قال: ثم انه يخرج منه رجل أقبح من راى قط قال: فيقول له: يا عبد الله من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك؟ قال: فيقول: أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث، قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث راى مقعده من النار، ثم لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها و حرها في جسده الى يوم يبعث، و يسلط الله على روحه تسعة و تسعين تنينا تنهشه[١] ليس فيها تنين ينفخ على وجه الأرض فتنبت شيئا.
١٣٠- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن على عن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان للقبر كلاما كل يوم يقول: انا بيت الغربة أنا بيت الوحشة، انا بيت الدود، انا القبر، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
١٣١- على بن محمد عن على بن الحسن عن حسين بن راشد عن المرتجل بن معمر عن ذريح المحاربي عن عبادة الأسدي عن حبة العرني قال: خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام الى الظهر[٢] فوقف بواد السلام كأنه مخاطب لا قوام، فقمت لقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني اولا، ثم جلست حتى مللت ثم قمت و جمعت ردائي، فقلت: يا أمير المؤمنين انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة؟ ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي: يا حبة ان هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسة، قال: قلت: يا أمير المؤمنين و انهم لكذلك؟ قال: نعم و لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين[٣] يتحادثون، فقلت: أجسام أم أرواح؟
فقال: أرواح، و ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام و انها لبقعة من جنة عدن.
[١] التنين، الحية العظيمة.