تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٣ - سورة المؤمنون
و كذلك يجتمع غذاؤه و اكله و شربه تبقى في مثانته أربعين يوما.
٤٠- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان فيما وعظ لقمان ابنه انه قال: يا بنى ليعتبر من قصر يقينه، و ضعفت نيته في طلب الرزق- الى قوله عليه السلام-: اما أول ذلك فانه كان في بطن امه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر و لا برد، ثم أخرجه من ذلك «الحديث».
٤١- في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمه الله في دعاء الحسين بن على عليهما السلام يوم عرفة: ابتدأتنى بنعمتك قبل ان أكون شيئا مذكورا، و خلقتني من التراب، و أسكنتني الأرحام، آمنا لريب المنون و اختلاف الدهور، فلم أزل ظاعنا من صلب الى رحم في تقادم الأيام الماضية، و القرون الخالية، لم تخرجني لرأفتك بى و إحسانك الى في دولة أيام الكفرة، الذين نقضوا عهدك و كذبوا رسلك، لكنك أخرجتني رأفة منك و تحننا على للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني، و فيه انشأتنى و من قبل ذلك رؤفت لي بجميع صنعك و سوابغ نعمك، و ابتدعت خلقي من منى يمنى، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم و جلد و دم، لم تشهرني بخلقي و لم تجعل الى شيئا من أمري ثم أخرجتني الى الدنيا تاما سويا.
٤٢- في الصحيفة السجادية في دعائه عليه السلام بعد الفراغ من صلوة الليل: اللهم و أنت حدرتنى[١] ماءا مهينا من صلب متضايق العظام حرج المسالك[٢] الى رحم ضيقة سترتها بالحجب، تصرفني حالا عن حال حتى انتهيت بى الى تمام الصورة و اثبت في الجوارح كما نعت في كتابك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كسوت العظام لحما ثم انشأتنى خلقا آخر كما شئت، حتى إذا احتجت الى رزقك و لم استغن عن غياث فضلك جعلت لي قوتا من فضل طعام و شراب أجريته لامتك التي أسكنتني جوفها، و أودعتنى قرار رحمها، و لو تكلني يا رب في تلك الحالات الى حولي و تضطرني الى قوتي
[١] حدر الشيء: أنزله من علو الى أسفل.