تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤٤ - سورة الأنبياء
عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ» قال: كان حكم داود رقاب الغنم، و الذي فهم الله عز و جل سليمان ان الحكم لصاحب الحرث باللبن و الصوف ذلك العام كله.
١١٧- في مجمع البيان و اختلف في الحكم الذي حكما به، فقيل
انه كان كرما قد بدت عناقيده[١] فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان عن هذا يا نبي الله أرفق[٢] قال: و ما ذاك؟ قال: تدفع الكرم الى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، و تدفع الغنم الى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان، ثم دفع كل واحد منهما الى صاحبه ماله و روى ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام.
١١٨- و روى عن النبي صلى الله عليه و آله ان سليمان قضى بحفظ المواشي على أربابها ليلا و قضى بحفظ الحرث على أربابه نهارا.
قال عز من قائل: وَ سَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَ الطَّيْرَ وَ كُنَّا فاعِلِينَ وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ.
١١٩- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام انه قال في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السلام انه خرج يقرء الزبور، و كان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل و لا حجر و لا طائر الا جاوبه.
١٢٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه؟ قال له على عليه السلام: لقد كان كذلك و محمد صلى الله عليه و آله أعطى ما هو أفضل من
[١] العناقيد جمع العنقود و هو من العنب و غيره: ما تعقد و تراكم من حبه في عرق واحد و بالفارسية« خوشه».