تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤٢ - سورة الأنبياء
وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ قلت: حين حكما في الحرث كان قضية واحدة؟
فقال: انه كان أوحى الله عز و جل الى النبيين قبل داود الى أن بعث الله داود: اى غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، و لا يكون النقش الا بالليل، فان على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار، و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله، و أوحى الله عز و جل الى سليمان (ع):
و اى غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع الا ما خرج من بطونها، و كذلك جرت السنة بعد سليمان (ع) و هو قول الله عز و جل: وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز و جل.
١١٢- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن اسحق شعر عن هارون ابن حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البقر و الإبل و الغنم يكون في الرعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان؟ فقال: ان أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل ان أصحابه يحفظونه، و ان أفسدت ليلا فانه عليها ضمان.
١١٣- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن منهال عن عمرو بن صالح عن محمد بن سليمان عن عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال: ان الامامة عهد من الله عز و جل معهود لرجال مسمين، ليس للإمام ان يزويها عن الذي يكون من بعده، ان الله تبارك و تعالى اوحى الى داود (ع) ان اتخذ وصيا من أهلك، فانه قد سبق في علمي أن لا ابعث نبيا الا و له وصى من اهله، و كان لداود عليه السلام أولاد عدة، و فيهم غلام كانت امه عند داود و كان لها محبا، فدخل داود حين أتاه الوحي فقال لها: ان الله عز و جل اوحى الى يأمرني ان أتخذ وصيا من أهلي، فقالت له امرأته: فليكن إبني، قال: ذاك أريد و كان السابق في علم الله المحتوم عنده انه سليمان، فأوحى الله تبارك و تعالى الى داود:
ان لا تجعل دون أن يأتيك أمري، فلم يلبث داود ان ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم و الكرم، فأوحى الله عز و جل الى داود: ان أجمع ولدك فمن قضى بهذه القضية فأصاب