تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١٧ - سورة الكهف
الغلام، و تولى إتمام وضوئه بنفسه.
٢٧٣- أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: و ان قرء الآية التي في آخرها «قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ» حين يأخذ مضجعه، كان له نور يتلألأ الى الكعبة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم من مضجعه، فان كان في مكة تلاها كان له نورا يتلألأ الى البيت المعمور، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ.
٢٧٤- و روى الشيخ ابو جعفر بن بابويه رضى الله عنه باسناده عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على عليه السلام قال: ما من عبد يقرأ «قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ» الى آخره الا كان له نورا في مضجعه الى بيت الله الحرام، فان كان من أهل بيت الله الحرام كان له نورا الى بيت المقدس.
٢٧٥- في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية: «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال: من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك في عمله، فهو مشرك مغفور[١].
٢٧٦- عن على بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تبارك و تعالى: انا خير شريك: من أشرك في عمله لن أقبله الا ما كان لي خالصا.
٢٧٧- و في رواية اخرى قال: ان الله يقول: انا خير شريك من عمل لي و لغيري فهو لمن عمل له دوني.
٢٧٨- عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: لو ان عبدا عمل عملا يطلب به رحمة الله و الدار الآخرة، ثم ادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا.
٢٧٩- عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله «فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال: العمل الصالح المعرفة بالأئمة
[١] قال الفيض( ره): يعنى انه ليس من الشرك الذي قال اللّه تعالى:« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» لان المراد بذلك، الشرك الجلي، و هذا هو الشرك الخفي.