تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٩ - سورة الكهف
ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب بسم الله لا اله الا الله محمد رسول الله، عجبت لمن يعلم ان الموت حق كيف يفرح، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك، عجبت لمن يرى الدنيا و تصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟
١٨٤- في مجمع البيان «وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» قيل:
كان كنزا من الذهب و الفضة و رواه ابو الدرداء عن النبي صلى الله عليه و آله.
١٨٥- و قيل:
كان لوحا من ذهب و فيه مكتوب: عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب، عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يعتل، عجبا لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟
لا اله الا الله محمد رسول الله، و روى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام
، و في بعض الروايات زيادة و نقصان.
١٨٦- «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً»
روى عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان بينهما و بين ذلك الأب الصالح سبعة آباء.
١٨٧- في تفسير العياشي عن محمد بن عمر عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله ليحفظ ولد المؤمن الى ألف سنة، و ان الغلامين كان بينهما و بين أبويهما سبعمائة سنة.
١٨٨- عن اسحق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده و ولد ولده، و يحفظه في دويرته و دويرات حوله، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله، ثم ذكر الغلامين فقال: «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً» ألم تر ان الله شكر صلاح أبويهما لهما.
١٨٩- عن بريد بن رويان قال: قال الحسين عليه السلام لنافع بن الأزرق: يا بن الأزرق انى أخبرت أنك تكفر أبي و أخى و تكفرني؟ قال له نافع: لئن قلت ذلك لقد كنتم الحكام و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم، فقال له الحسين: يا بن الأزرق أسئلك عن مسئلة فأجبنى عن قول الله لا اله الا هو: «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ