تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٩ - سورة الكهف
عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله انه ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة، فيدعى الى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها[١] فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحب انى عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء و ان لي ما بين لابتيها[٢] لا و لا مدة بقلم، ان أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.
٧٣- محمد بن يعقوب عن الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي:
يا زياد انك تعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: و لم؟ قلت: أنا رجل لي مروة، و على عيال، و ليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق[٣] فأتقطع قطعة قطعة أحب الى من أن أتولى لأحد منهم عملا، و أطأ بساط رجل منهم الا لماذا؟ قلت: لا أدرى، قال: الا لتفريج كربة عن مؤمن، أوفك أسره، أو قضاء دينه، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عز و جل بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار الى أن يفرغ الله عز و جل من حساب الخلايق.
٧٤- في تفسير العياشي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم ثلثة: ظلم لا يغفره الله، و ظلم يغفره الله، و ظلم لا يدعه، فالظلم الذي لا يغفره الله الشرك، و اما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه، و اما الظلم الذي لا يدعه فالذنب بين العباد.
٧٥- في مجمع البيان «كالمهل» قيل
العكر الزيت إذا قرب اليه سقطت فروة رأسه[٤] روى ذلك مرفوعا.
[١] كرى الأرض: حفرها. و المسناة: العرم و هو ما يبنى في وجه السيل.