تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٦ - سورة الأسرى
يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: و الله من أصحاب على و لكن و عزتك و جلالك لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك، قال: فقال ابو عبد الله عليه السلام: و الذي بعث بالحق محمدا للعفاريت و الابالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم، و المؤمن أشد من الجبل، و الجبل تدنوا اليه بالفأس فتنحت[١] منه و المؤمن لا يستقل عن دينه.
٣٠٣- عن عبد الرحمن بن سالم في قول الله: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ كَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا قال: نزلت في على بن ابى طالب عليه السلام، و نحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده.
قال عز من قائل: وَ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
٣٠٤- في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر رحمه الله قال: حدثنا ابو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبو الحسن على بن محمد بن سيار و كانا من الشيعة الامامية عن أبويهما عن الحسن بن على بن محمد عليهم السلام في قول الله عز و جل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: الله هو الذي يتأله اليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجا من كل من دونه، و تقطع الأسباب عن جميع من سواه، تقول بسم الله اى أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة الا له المغيث إذا استغيث، المجيب إذا دعا، و هو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا بن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد كثر عليّ المجادلون و حيروني؟ فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك و لا سباحة تعينك؟ قال: نعم، قال: فهل تعلق قلبك هنا لك ان شيئا من الأشياء قادر على ان يخلصك من ورطتك؟ قال: نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجى، و على الاغاثة حيث لا مغيث
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٠٥- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ قال: هي العاصف.
[١] و في بعض النسخ« تواليه بالفأس» و فأس- كفلس-: آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب و غيره و بالفارسية« تبر» و نحت الجبل: حفره.