تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٤ - سورة الأسرى
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً» كان المشركون يستمعون الى قراءة النبي صلى الله عليه و آله فاذا قرء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نفروا و ذهبوا، و إذا فرغ منه عادوا و تسمعوا.
٢٥٠- عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا صلى بالناس جهر ببسم اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فاذا جازها في السورة عادوا الى مواضعهم، و قال بعضهم لبعض: انه ليردد اسم ربه تردادا انه ليحب ربه، فأنزل الله «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
٢٥١- عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا ثمالي ان الشيطان ليأتى قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال: نعم، اكتسع[١] فذهب، و ان قال: لا، ركب كتفه و كان امام القوم حتى ينصرفون، قال: قلت: جعلت فداك و ما معنى قوله: ذكر ربه؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
٢٥٢- عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء أبي بن خلف[٢] فأخذ
[١] اكتسع الخيل بأذلها. أدخلها بين رجليه، و اللفظ كناية.