تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٣ - سورة الأسرى
فضة و لبنة من ذهب، و ربما أمسكوا فقلت لهم: ما لكم ربما بنيتم و ربما أمسكتم؟
فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: فما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن في الدنيا سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر، فاذا قال بنينا، و إذا أمسك أمسكنا.
٥٢- و قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما اسرى بى الى السماء أخذ جبرئيل بيدي فأدخلنى الجنة و أجلسنى على درنوك من درانيك الجنة[١] فناولني سفر جلة فانفلقت نصفين، فخرجت من بينهما حوراء، فقامت بين يدي فقالت: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، فقلت: و عليك السلام من أنت؟ قالت: انا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلثة أنواع، أسفلى من المسك، و وسطى من العنبر، و أعلاى من الكافور، و عجنت بماء الحيوان، ثم قال جل ذكره لي: كوني، فكنت لأخيك و وصيك على بن أبي طالب صلوات الله عليه.
٥٣- في تفسير العياشي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله صلى العشاء الاخرة و صلى الفجر في الليلة التي اسرى به فيها بمكة.
٥٤- عن زرارة و حمران بن أعين و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: حدث أبو سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ان جبرئيل قال لي[٢] ليلة اسرى بى و حين رجعت فقلت: يا جبرئيل هل لك من حاجة؟ فقال: حاجتي ان تقرأ على خديجة من الله و منى السلام، و حدثنا عند ذلك انها قالت حين لقيها نبي الله صلى الله عليه و آله فقال لها الذي قال جبرئيل، قالت: ان الله هو السلام و منه السلام و اليه السلام و على جبرئيل السلام.
قال عز من قائل إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
٥٥- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن خالد الطيالسي عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لم يزل الله عز و جل ربنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة
[١] الدرنوك: ماله خمل من البساط، و قد مر.