تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٣ - سورة الأسرى
فقال: بأى شيء أمرك ربك؟ فقال: بأربعين صلوة، فقال: سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك، فسئل ربه عز و جل فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام فقال: بأى شيء أمرك ربك؟ فقال: بثلاثين صلوة فقال: سل ربك التخفيف فأن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه عز و جل فحط عنه عشرا ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى فقال: بأى شيء أمرك ربك؟ فقال: بعشرين صلوة، فقال: سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام فقال له: بأى شيء أمرك ربك؟ فقال: بعشر صلوة، فقال: سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فانى جئت الى بنى إسرائيل بما افترض الله عز و جل عليهم فلم يأخذوا به و لم يقروا عليه، فسأل النبي صلى الله عليه و آله ربه عز و جل التخفيف فخفف عنه فجعلها خمسا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام، فقال: بأى شيء أمرك ربك؟ فقال: بخمس صلوات، فقال: سل ربك التخفيف عن أمتك فان أمتك لا تطيق ذلك، فقال: انى لأستحيي ان أعود الى ربي و جاء رسول الله صلى الله عليه و آله بخمس صلوات، و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: جزى الله موسى بن عمران عن أمتي خيرا و قال الصادق عليه السلام: جزى الله موسى بن عمران عنا خيرا.
٢١- و روى عن زيد بن على بن الحسين عليه السلام انه قال: سألت أبي سيد العابدين عليه السلام فقلت له: انه أخبرنى عن جدنا رسول الله صلى الله عليه و آله لما عرج به الى السماء و أمره ربه عز و جل بخمسين صلوة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران:
ارجع الى ربك فاسئله التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك؟ فقال يا بنى ان رسول الله صلى الله عليه و آله لا يقترح على ربه عز و جل[١] و لا يراجعه في شيء يأمره به، فلما سأله موسى ذلك و صار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى، فرجع الى ربه عز و جل يسأله التخفيف الى ان ردها الى خمس صلوات قال: فقلت له: يا ابه فلم لم يرجع الى ربه عز و جل و لم يسأله التخفيف من خمس صلوات و قد سأله موسى أن يرجع الى ربه و يسأله التخفيف؟
[١] اقترح عليه كذا اى اختاره.