تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٢ - سورة الأسرى
على كل نبي كان قبلك خمسين صلوة و فرضتها عليك و على أمتك فقم بها أنت في أمتك. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: فانحدرت حتى مررت على إبراهيم عليه السلام فلم يسألني عن شيء حتى انتهيت الى موسى، فقال: ما صنعت يا محمد؟ فقلت: قال ربي فرضت على كل بنى قبلك خمسين صلوة و فرضتها عليك و على أمتك، فقال موسى: يا محمد ان أمتك آخر الأمم و أضعفها، و ان ربك لا يرد عليك شيء[١] و ان أمتك لا تستطيع أن تقوم بها. فارجع الى ربك فاسئله التخفيف لامتك، فرجعت الى ربي حتى انتهيت الى سدرة المنتهى، فخررت ساجدا ثم قلت: فرضت على و على أمتي خمسين صلوة، و لا أطيق ذلك و لا أمتي فخفف عنى، فوضع عنى عشرا، فرجعت الى موسى عليه السلام فأخبرته فقال: ارجع لا تطيق، فرجعت الى ربي فوضع عنى عشرا، فرجعت الى موسى فأخبرته فقال: ارجع و في كل رجعة أرجع اليه أخر ساجدا حتى رجع الى عشر صلوات، فرجعت الى موسى عليه السلام فأخبرته، فقال: لا تطيق فرجعت الى ربي فوضع على خمسا، فرجعت الى موسى عليه السلام فأخبرته فقال: لا تطيق، فقلت: قد استحييت من ربي و لكن أصبر عليها، فناداني مناد: كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين، كل صلوة بعشر، و من هم من أمتك بحسنة يعملها فعملها كتبت لها عشرا، و ان لم يعمل كتبت له واحدة، و من هم من أمتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة، و ان لم يعلمها لم تكتب عليه.
فقال الصادق عليه السلام: جزى الله موسى عن هذه الامة خيرا
فهذا تفسير قول الله عز و جل سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا الاية.
٢٠- في من لا يحضره الفقيه بعد ان نقل عن الصادق عليه السلام حديثا و قال عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه و آله أمره ربه بخمسين صلوة، فمر على النبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى انتهى الى موسى بن عمران عليه السلام فقال: بأى شيء أمرك ربك فقال: بخمسين صلاة، فقال: اسئل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربك فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى بن عمران
[١] و في بعض النسخ« لا يزيده شيء» و في بعضها« لا يؤده شيء» و الظاهران الأخير مصحف.