تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٨ - سورة الأسرى
فيها من الملائكة و عليهم الخشوع و قد وضع الله وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك الا و يسبح الله و يحمده بأصوات مختلفه.
ثم صعدنا الى السماء الثالثة فاذا فيها رجل فضل حسنه على ساير الخلق كفضل القمر ليلة البدر على ساير النجوم، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا أخوك يوسف، فسلمت عليه و سلم على و استغفرت له و استغفر لي، و قال: مرحبا بالنبي الصالح و الأخ الصالح و المبعوث في الزمن الصالح، فاذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الاولى و الثانية، و قال لهم جبرئيل في أمرى مثل ما قال للآخرين، و صنعوا بى مثل ما صنع الآخرون.
ثم صعدنا الى السماء الرابعة و إذا فيها رجل فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال:
هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه و سلم على و استغفرت له و استغفر لي، فاذا فيها من الملائكة عليهم من الخشوع مثل ما في السموات، فبشروني بالخير و لامتى، ثم رأيت ملكا جالسا على سرير و تحت يديه سبعون ألف ملك، تحت كل ملك سبعون ألف ملك، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه و آله انه هو، فصاح به جبرئيل فقال: قم فهو قائم الى يوم القيامة.
ثم صعدنا الى السماء الخامسة فاذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر كهلا أعظم منه، حوله ثلثة من أمته[١] فأعجبتنى كثرتهم، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا المجيب في قومه هارون بن عمران فسلمت عليه و سلم على و استغفرت له و استغفر لي، فاذا فيها من الملائكة الخشوع[٢] مثل ما في السموات.
ثم صعدنا الى السماء السادسة فاذا فيها رجل آدم طويل كأنه من شبوة[٣]
[١] كذا في النسخ و في المصدر« حوله ثلاثة صفوف من أمته» و في البحار« ثلة من أمته».