تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٤١ - سورة المائدة
و انهم ممن قال الله: «الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ».
٢٤٦- عن سليمان بن هارون قال: قال الله: لو ان أهل السماء و الأرض اجتمعوا على ان يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، و لو ان الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم من أهله، ثم قال اما تسمع الله يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ قال الموالي[١].
٢٤٧- في تفسير على بن إبراهيم قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال: هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الذين غصبوا آل محمد حقهم و ارتدوا عن دين الله فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ نزلت في القائم و أصحابه الذين يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ.
٢٤٨- في مجمع البيان و روى عن على عليه السلام انه قال يوم البصرة، و الله ما قوتل أهل هذه الاية حتى اليوم و تلا هذه الاية، و روى ابو السحق الثعلبي في تفسيره بالإسناد عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى فيجعلون عن الحوض[٢] فأقول: يا رب أصحابى [أصحابي]، فيقال: انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى
٢٤٩- و اختلف فيمن وصف بهذه الأوصاف منهم قال عياض بن غنم الأشعري: لما نزلت هذه الاية أومى رسول الله صلى الله عليه و آله الى أبى موسى الأشعري فقال: هم قوم هذا
٢٥٠- و روى ان النبي صلى الله عليه و آله سئل عن هذه الاية فضرب بيده على عاتق سلمان
[١] كذا في النسخ لكن في المصدر في حديث بعده:« المولى» مفردا، و الظاهر وقوع السقط من النساخ فراجع تفسير العياشي ج ١: ٣٢٦.