تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٨ - سورة البقرة
قال: كانت المرأة منا يرتفع يدها الى زوجها إذا أراد مجامعتها فتقول: لا أدعك انى أخاف ان احمل على ولدي و يقول الرجل: لا أجامعك انى أخاف ان تعلقي فاقتل ولدي فنهى الله عز و جل ان تضار المرأة الرجل أو يضار الرجل المراة و اما قوله: «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» فانه نهى ان يضار بالصبي أو تضار امه في رضاعه، و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما قبل ذلك كان حسنا و الفصال هو الفطام.
٨٨٥- في تفسير العياشي عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن قوله «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» قال: هو في النفقة، على الوارث مثل ما على الوالد. عن جميل عن سوره عن ابى جعفر عليه السلام مثله.
٨٨٦- عن أبى الصباح قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله: «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» قال لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول لا أدع ولدها يأتيها و يضار ولدها ان كان لهم عنده شيء، و لا ينبغي أن يقتر عليه.
٨٨٧- في مجمع البيان «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» قيل على الوارث اى الباقي من أبويه و هو الصحيح عندنا
و قد روى أيضا في أخبارنا ان على الوارث كائنا من كان النفقة و هذا يوافق الظاهر.
٨٨٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» قال؛ لا يضار المرأة التي لها ولد و قد توفى زوجها، فلا يحل للوارث أن يضار أم الولد في النفقة فيضيق عليها.
٨٨٩- في من لا يحضره الفقيه و قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفى و ترك صبيا و استرضع له، ان أجر رضاع الصبى مما يرث من أبيه و امه.
٨٩٠- في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تسترضع الحمقاء و لا العمشاء[١] فان اللبن يعدي.
٨٩١- و باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليس للصبي لبن خير من لبن امه
[١] العمشاء: هي التي ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات.