تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٢ - سورة البقرة
٢٨٣- و قال جابر قال ابو جعفر عليه السلام، نزلت هذه الاية على محمد صلى الله عليه و آله و سلم هكذا و الله، «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في على» يعنى بنى امية «قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا» يعنى في قلوبهم بما انزل الله عليه «وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ» بما انزل الله في على «وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ» يعنى عليا.
٢٨٤- عن ابن ابى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام قال، قال الله في كتابه يحكى قول اليهود، «إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ» الاية و قال «فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» و انما نزل هذا في قوم من اليهود و كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم، و لا كانوا في زمانهم، و انما قتل أوائلهم الذين كانوا من قبلهم، فجعلهم الله منهم و أضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم و تولوهم.
٢٨٥- عن ابى بصير عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله، و أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قال: فعمد موسى فبرد العجل[١] من أنفه الى طرف ذنبه، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم قال: و كان أحدهم ليقع في الماء و ما به اليه من حاجته، فيتعرض لذلك الرماد فيشربه، و هو قول الله: «وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ».
قال مؤلف هذا الكتاب: و هذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٨٦- في أصول الكافي باسناده عن منخل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه و آله و سلم هكذا بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ في على بغيا.
قال عز من قائل: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
٢٨٧- في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عليه السلام ان رجلا قام الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك؟
قال: بفسخ العزائم «الى أن قال» فبما ذا أحببت لقاءه؟ قال: لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته و رسله و أنبيائه علمت بان الذي أكرمنى بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه،
[١] البرد: القطع بالمبرد و هو السوهان.